امرأة من ظفار
3.60 ر.ع.
إذا كان التاريخ لا يشكل غاية الرواية ، فإنه لا مانع من أن يكون إحدى الوسائل التي يمكن بها نبض مجتمع معين ورصد إيقاع تحولاته. من على هذه الشرفة يمكن لن
غير متوفر في المخزون
الكود:
| المؤلف | احمد الزبيدي |
|---|---|
| الناشر | دار الفارابي |
الوصف
إذا كان التاريخ لا يشكل غاية الرواية ، فإنه لا مانع من أن يكون إحدى الوسائل التي يمكن بها نبض مجتمع معين ورصد إيقاع تحولاته. من على هذه الشرفة يمكن لنا أن نطل على رواية ” إمرأة من ظفار ” للكاتب أحمد الزبيدي التي يواصل فيها سرده لثورة ظفار التي بدأها… في أعمال سابقة ولكن هذه المرة على لسان امرأة ظفارية ” منال ” تتزوج من الشمال ، فيحكي قصتها قبل وأثناء وبعد ثورة ظفار ، الثورة التي بدأت منذ منتصف الستينيات واستمرت لما يقارب العقد في سلطنة . وفي الرواية يفكك أحمد الزبيدي ، من خلال حكاية منال وأسرتها ، بدايات تشكل الوعي الثوري لدى الظفاريين ، وموقف السلطات الحاكمة آنذاك ، ومن محطات هذه السيرة يأتي الروائي على مسارات الجبهة الشعبية وتولي أليسار قيادتها ، وانضمام الكثير إلى الجبهة ، ومنهم أبطال ارواية. ولكن ، بعد أن أشرفت الحرب على الإنتهاء وكما في كل الحروب ” أصبح العديد من قادة الثوار موظفين لدى النظام (… ) أما الأغلبية الصامتة من أبناء الشعب فقد انصرفت إلى معالجة شؤونها ومداواة جراح الحرب الغائرة في أعماق العظم والنفس… “. بهذا النضج يروي الزبيدي ثورة بلاده من الواقعة إلى الذكرى بسهولة ويسر دونما افتعال. وهو يفعل ذلك بخطاب روائي متماسك ، وبلغة سردية رشيقة ، هي في منزلة وسطى بين الأدب والمباشرة ، وهي لغة تعرف كيف تجعل الحدث الماضي ، وهي على قدر من التلقائية تجعل السرد على النفاذ إلى المتلقي بسهولة. ” تفتحت أكمام مشتل أزهار بامتداد السهول والربى والتلال ، ومن قمم الجبال حتى الوديان السحيقة كان ثمة عبير فواح يأتيك مع النسيم العليل ، فتنبعث حلقات الشعراء يتبارون ب « المشعير » « دبرارت » مرددين أشعار الحب الرقيقة ، وحكايات المحارب الحميري ، وذكرى الذين رحلوا إلى الغدران والينابيع ، رحم أم ووطن شعب ظفول « ظفار » العظيم. “
