حماية المال العام في ظل المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي دراسة مقارنة
12.00 ر.ع.
تحظى الأموال العامة في أنظمة الدول الحديثة ، وقد عنيت أنظمة الدول الاقتصادية من خلال التشريعات على التاريخ بتعزيز الحماية القانونية للمال العام ، وتوف
متوفر في المخزون
الكود:
| المؤلف | د.مخلد ابراهيم الزعبي |
|---|---|
| الناشر | دار الثقافة – الاردن |
الوصف
تحظى الأموال العامة في أنظمة الدول الحديثة ، وقد عنيت أنظمة الدول الاقتصادية من خلال التشريعات على التاريخ بتعزيز الحماية القانونية للمال العام ، وتوفير كافة سبل الوقاية السابقة والعقوبة اللاحقة والإجراءات الحازمة ، لحفظ مقدرات الشعب ومقومات الدولة وركائز المجتمع. وقد حرصت التشريعات الوضعية عند وضعها للقواعد القانونية الحرص على اكتناف المصالح العليا للدولة وممتلكاتها بحماية خاصة تحقق الردع والزجر والعقاب ، من خلال ضبط النصوص وإحكام صيغها على يضمن تحقيق ذلك الهدف ، سيما وأن مصادر الخطر التي تهدد المال العام ، سواء أكانت عن أم . وإذا كان الشخص الطبيعي يحتل المقام الأول فيما يصدر عنه من جرمية تقتضيها طبيعته المرتبطة بالأفعال المادية والتفكير العقلي والنية الجرمية ؛ فإن للشخص المعنوي كذلك أنواع الجرائم التي يمكن أن يقدم على ارتكابها بوساطة ممثليه من الأشخاص الطبيعيين ، وإزاء ذلك فإن هناك جرائم خاصة قد يقدم الشخص المعنوي على ارتكابها كالاحتيال والاختلاس والتزوير ، ولكنه لا يتصور أن يقدم على القتل أو الشتم أو غير ذلك ، وينبني على ذلك أن هناك تتعلق بالشخص المعنوي تختلف عن تلك المتعلقة بالشخص الطبيعي ، فلا يتصور إعدام الشخص المعنوي كما الطبيعي أو حبسه ، فهو لا ولا يشعر ، وهذا يحتاج إلى به تناسب طبيعته. وقد اقتضى الأمر ودعت الحاجة إلى تنظيم شؤون الشخص المعنوي ، ليتمتع مؤداها إمكانية ارتكابه للجرائم وصلاحيته للعقاب ، وبين هذا وذاك إقرار ما يسمى بالمسؤولية الجزائية للشخص المعنوي ، ولتجد محلها على خريطة القواعد الموضوعية والشكلية في بنيان القوانين الجزائية ، بل وأكثر من ذلك إفراد وقواعد تضمن تلك المسؤولية لا سيما عندما يتعلق الأمر بالجرائم المرتكبة بحق المال العام ، والتي ارتكابها من قبل الشخص المعنوي كالرشوة والتزوير والاحتيال والاختلاس والإضرار والاستيلاء وغير ذلك. ورغم اختلاف الفقهاء واحتدام الجدل حول المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي بين ، واستناد إلى وأسانيد في وجود الشخص المعنوي وكينونته ، إلا أن هذا الأمر غدا وقواعد تقتضي المزيد من البحث والدراسة ، وهو الأمر الذي حدا بالباحث إلى دراسة هذا الجانب المتعلق بمسؤولية الشخص المعنوي الجزائية وأثرها في حماية المال العام ، كي لا يتوارى الشخص المعنوي وممثلوه عن المساءلة القانونية ، سواء أكان من الأشخاص المعنوية العامة أم الخاصة ، إلى للمال العام ، كما في الدول التي قطعت وحققت في مساءلة الأشخاص المعنوية العامة كالهيئات والوزارات والمؤسسات العامة. وبعد أن أصبح الشخص المعنوي ( ) إلى جانب كونه ( ) ، وبعد أن أصبحت جرائمه من الخطورة والتعدد والكثرة والأهمية ؛ وبعد أن أصبحت أعداده من الضخامة ، فقد على المشرع الجزائي التدخل لينظم العقوبة التي يستحقها ، وبالطريقة التي تتناسب مع طبيعته ، ومع طبيعة الجرائم التي يرتكبها ، لكون قانون العقوبات هو الشريعة العقابية الرئيسة في الدولة ، فلا بد في المجال العقابي من البحث في قانون العقوبات ، فإن لم يجد مبتغاه إلى القوانين العقابية . ولأن قانون العقوبات تتمثل فيه السياسة الجزائية للتجريم والعقاب المعبرة عن فلسفة الدولة في هذا المجال ، ولأنه عن مدى التطور الحاصل في كافة مناحي الحياة في المجتمع ، يمكن القول : قانون العقوبات هو المرآة العاكسة لحقيقة ما هو عليه المجتمع من ، إدراج الأحكام العامة لجزاءات الشخص المعنوي في القسم العام من قانون العقوبات ، إلى مع الأحكام العامة لعقوبات الشخص الطبيعي ، ، يمثل التجاوب المطلوب مع أهمية الشخص المعنوي في حياة الفرد والمجتمع ، إلى مجمل الأحكام الواردة فيه إلا ما يتنافى مع طبيعته ( المغربي والزعبي ، 2011 ). وعليه هذه الدراسة تقوم على بيان المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي في من الأردن وفرنسا وأثرها في حماية المال العام في النص والتطبيق ، والإجراءات التي تضمن تحقيق هذا الهدف على مصلحة المجتمع وأمواله التي يتشارك فيها الدولة والأفراد على سواء.
