الشيطان والانسة بريم

3.10 ر.ع.

” كانت خمسة عشر قد انقضت ، والعجوز برتا تجلس ، كل يوم ، أمام باب منزلها ، وكان سكان بسكوس قد ألفوا مثل هذا التصوف الذي يصدر عن الأشخاص المسنين : انهم

متوفر في المخزون

الكود:
9789953882550
الناشرشركة المطبوعات

الوصف

” كانت خمسة عشر قد انقضت ، والعجوز برتا تجلس ، كل يوم ، أمام باب منزلها ، وكان سكان بسكوس قد ألفوا مثل هذا التصوف الذي يصدر عن الأشخاص المسنين : انهم يحلمون بالماضي ، وبعهد الشباب ، أو يتأملون في عالم لم يعد عالمهم ، أو يبحثون عن موضوع يتحدثون به مع الجيران… غير أن برتا كانت تجلس هناك لسبب وجيه. لقد أدركت أن انتظارها قد انتهى في ذلك الصباح ، عندما شاهدت الغريب يصعد في الطريق الوعرة ، ببطء نحو الفندق الوحيد في القرية. ثيابه مهملة ، وشعره أطول من المألوف ، ولحيته نابتة منذ ثلاثة أيام : لم يكن كما كانت تتصوره. مع ذلك فإنه جاء بظله : كان برفقته. ما زال باولو كويلو مؤلف الرائعة العالمية ” الخيميائي ” و ” حاج كوميو ستيلا و ” على نهر بييدرا ” و ” هناك جلست فبكيت “… يجر بعمق في أغوار النفس الإنسانية في محاولة لاستقراء دواخلها وذلك من خلال نفاذة من كوات الحياة الإنسانية ، وبراعة المصدر مشاهد يختطفها خياله ليمضي فيها على دروب الحكايات المشبعة بالخيال ، والثرية بالرموز والممزوجة بالأساطير والمفعمة بالحس الإنساني المصاغ بأسلوب روائي يأخذ بذهن القارئ إلى عالم باولو كويلو الغني بالالتفاتات الفلسفية. في ” الشيطان والآنسة بريم ” يسرد باولو كويلو الوقائع معتاد ، لكنه ، في الوقت نفسه ، وأخلاقي وميتافيزيقي . وبما أنه كذلك ، فلن تكون الإجابة عنه يسيرة. وفي معرض السعي وراء الإجابات الممكنة ، وهي لا ، يلجأ كويلو إلى ما صنعه بحذق ودراية ، وهو حكاية. بين أهل ” بسكوس ” القرية المقيمة على استقامة أهلها وطيبتهم ، وعلى ميراث من الخرافات الهجينة ، القديمة. وبصحبة الغريب شيطان ، في امتحان طبيعة البشر : هل ينزع إلى الخير ، أم ينزع ، ، إلى ؟ وهل أن يكون الخير ، في طبعه ، خالصين ؟ الآنسة شانتال بريم ، نادلة الحانة ، والعجوز برتا تشتركان في فعل الفداء الذي منه يأتي الخلاص. وبين شانتال التي هي الوجه الأنثوي ، وبرتا الرائية التي تقيم على عتبة حياة متصلة بالموت ، والغريب الذي أوقعته المأساة في التجربة لكي يهتدي إلى ذاته ، سياق أمثولة ممتعة ، وإن كانت شاقة ، تسرد حكاية الصراع الأزلي بين النور والظلمات. هل يمكن للجريمة أن بالخلاص ؟ هل المأساة أم خيار ؟ في هذه الرواية لا يبتكر باولو كويلو أجوبة عن ألف سؤال ، من في شرط الحرية للإجابة. كأنه يقول : ليس أن تفضي بك الدرب إلى اليقين ، بل أن تسلك الدرب.