ست زوايا للصلاة
2.50 ر.ع.
كان وجهها كالثلج ، تستلقي بجسدها الخشبي على أريكة جدي ، وأربعة من النساء يغسلونها بماء الورد. ويمشطن خصلات شعرها في دلال. ليلى الجميلة ، طفولتي التي أ
متوفر في المخزون
الكود:
| المؤلف | اميرة بدوي |
|---|---|
| الناشر | دار العين للنشر و التوزيع |
الوصف
كان وجهها كالثلج ، تستلقي بجسدها الخشبي على أريكة جدي ، وأربعة من النساء يغسلونها بماء الورد. ويمشطن خصلات شعرها في دلال. ليلى الجميلة ، طفولتي التي أعرفها ، غنوة الجرف والناي ، صوت الليل في صدري ، امرأة تحشي فمها بمنديل أبيض ، ويحزمونها من وسطها ، ومن رجليها ، ومن صدرها ، كلما نظرت إليها اختنقت. التراب يتسرب إلى أنفي وفمي ، أسعل ، أبكي وأنا أحمل نعشها ، والرجال من خلفي يحملون شعلات النار ، والنساء تشق صدورهن ليخجل ملاك الموت. وصلنا إلى نخلة الصلاة ، أمسكت وضربت الأرض ، ووضعت ليلى أمامي ، أقمت صلاة الجنازة. لم أرفع رأسي عندما ظهر الثعبان في التكبيرة الثالثة ، ونزل بها أسفل الأرض ، احتضن ليلى الجميلة وأكل لحمها ، سمعت صرختها قبل أن تغيب للأبد. لم يخرج الثعبان بعدها ، كلما جاع ألقينا في بطن الأرض .
